ابن أبي الزمنين

196

تفسير ابن زمنين

* ( وإن نكثوا أيمانهم من بعد عهدهم وطعنوا في دينكم ) * إلى قوله : * ( والله عليم حكيم ) * تفسير الكلبي : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان وادع أهل مكة سنةً ؛ وهو يومئذٍ بالحديبية ، فحبسوه عن البيت ، ثم صالحوه ؛ على أنك ترجع عامك هذا ولا تطأ بلدنا ، ولا تنحر البدن من أرضنا ، وأن نخليها لك عاماً قابلاً ثلاثة أيام ، ولا تأتينا بالسلاح إلا سلاحاً تجعلها في قراب وأنه من صبأ منا إليك فهو إلينا ردٌّ . فصالحهم رسول الله على ذلك ، فمكثوا ما شاء الله أن يمكثوا ، ثم إن حلفاء رسول الله من خزاعة قاتلوا حلفاء بني أمية من بني كنانة ؛ فأمدت بنو أمية حلفاءهم بالسلاح والطعام ، فركب ثلاثون رجلاً من حلفاء رسول الله من خزاعة فيهم بديل بن ورقاء ، فناشدوا رسول الله الحلف ، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعين حلفاءه وأنزل الله على نبيه : * ( وإن نكثوا أيمانهم من بعد عهدهم وطعنوا في دينكم فقاتلوا أئمة الكفر إنهم لا أيمان لهم ) * : لا عهد لهم * ( لعلهم ينتهون ) * . * ( ألا تقاتلون قوما نكثوا أيمانهم ) * نكثوا عهدهم * ( وهموا بإخراج الرسول ) * قال الحسن : من المدينة * ( وهم بدءوكم أول مرة ) * فاستحلوا قتال حلفائكم * ( أتخشونهم ) * على الاستفهام ؛ فلا تقاتلونهم * ( فالله أحق ) * أولى * ( أن تخشوه إن كنتم مؤمنين ) * يعني : إذا كنتم مؤمنين . سورة التوبة من الآية ( 14 ) إلى الآية ( 16 ) .